السيد محمد الصدر
71
منهج الصالحين
المذكورات أكثر مقدار من حاجته ، وكانت هذه الزيادة كافية في مؤونته لم يجز له الأخذ . بل إذا كان له دار تندفع حاجته بأقل منها قيمة ، وكان الفرق بين الدارين يكفيه لمؤنته لم يجز له الأخذ من الزكاة على الأحوط وجوباً إن لم يكن أقوى . وكذا الحكم في الفرس والسيارة والعبد والجارية وغيرها من أعيان المؤن إذا كانت عنده وكان يكفي الأقل منها ، وكان الفرق كافلًا لمؤنة سنته . ( مسألة 216 ) إذا كان قادراً على التكسب ، لكنه ينافي شأنه اجتماعياً جاز له الأخذ . وكذا إذا كان قادراً على الصنعة ، ولكنها تنافي شأنه أو كان فاقداً لآلاتها . ( مسألة 217 ) إذا كان قادراً على تعلم صنعة أو حرفة فأما أن يكون لتعلمها وقت محدد طبيعياً كالمواسم الزراعية أو اجتماعياً كالمواسم الدراسية أولم يكن لهما وقت محدد . وعلى كل التقديرين فأما أن يكون متماهلًا في التعلم ومهملًا له أو أن يكون مهتماً به لكن يؤجله لعجز أو اضطرار . فهنا صور عديدة : الصورة الأُولى : أن يكون للتعلم وقت محدد وهو حاصل فعلًا ، إلا أن الفرد متسامح في التعلم . فلا يجوز له أخذ الزكاة . الصورة الثانية : نفس الأُولى إلا أن الفرد مضطر إلى التأجيل ، فيجوز له أخذ الزكاة . الصورة الثالثة : نفس الصورة الأُولى . لكن الوقت قد انتهى ولم يتعلم سواء كان تركة إهمالًا أم اضطراراً . فيجوز له أخذ الزكاة ولا يكفي في صدق الغنى القدرة على التعلم في الوقت اللاحق ، إذا كان بعيداً ، بل حتى إذا كان قريباً كيوم أو يومين ، فيجوز له الأخذ ما لم يتعلم . الصورة الرابعة : ألا يكون للتعلم وقت معين ، بل هو متوفر دائماً ، وهو مهمل له ، لم يجز له أخذ الزكاة . الصورة الخامسة : نفس الصورة السابقة ، مع كونه مضطراً إلى تركه ، فيجوز